IPA Champion Award - بطل الاتحاد الدولي للناشرين

إبراهيم المعلم

أعلن الاتحاد الدولي للناشرين، في 4 ديسمبر 2024، فوز المهندس إبراهيم المعلم بجائزة "بطل الاتحاد الدولي للناشرين" IPA Champion Award، التي تعد أرفع وأهم الجوائز في دنيا النشر على المستوى العالمي.

إبراهيم المعلم ‎وسلمت "كارين پانسا" رئيس الاتحاد الدولي، الجائزة المرموقة إلى المعلم، أمس الأربعاء، خلال الاحتفالية الكبرى للمؤتمر العالمي للناشرين المنعقد حالياً في مدينة جوادالاهارا بالمكسيك.

‎وقالت پانسا، في كلمتها، إن إبراهيم المعلم "كان له الفضل في انضمام اتحاد الناشرين المصريين واتحاد الناشرين العرب إلى الاتحاد الدولي في عام ١٩٩٨. ثم انضم إلى اللجنة التنفيذية، ثم إلى لجنة حرية النشر، قبل أن يصبح الوحيد في تاريخ اتحاد الناشرين الدولي الذي أعيد انتخابه نائبا للرئيس لثلاث فترات متتالية. ظل المعلم ثابتًا في دعمه للقيم الأساسية للاتحاد الدولي للناشرين المتمثلة في حرية النشر وحماية حقوق النشر، مما منح صناعة النشر صوتًا قويًا".

وأكدت بانسا أن الاتحاد أكبر من رؤساه، لكن هناك أشخاص حققوا إنجازات استثنائية لا يمكن نسيانها، واليوم نعطي الجائزة لناشر استثنائي.

وطلبت بانسا من الرؤساء الأربع السابقين للاتحاد، وهم: آنا ماريا كابانياس (الارجنتين)، وريتشارد تشاركن (انجلترا)، وهيوجو سيلتزر (المكسيك)، ومايكل كولمان (هولندا)، الصعود إلى المنصة، والانضمام إليها تكريما للمعلم، وقام الخمسة بتسليمه الجائزة.

تمنح هذه الجائزة للناشرين الذين قدّموا إسهامات استثنائية بارزة في تعظيم أهداف وقيم الاتحاد وخدمة وتطوير صناعة النشر في العالم، خلال "المؤتمر العالمي للناشرين" الذي يشارك فيه الناشرون من جميع أنحاء العالم كل سنتين؛ مما يُبرز مكانتها الرفيعة في قطاع النشر الذي يصل حجمه إلى حوالي ٥٠٠ مليار دولار، بما يمثل ربع الصناعات الإبداعية في العالم، التى يصل حجمها السنوي لقرابة الألفي مليار دولار (٢ تريليون دولار).

‎وتُسلط الجائزة الضوء على أهمية الشخصيات التي تساهم بشكل بمؤثر وفعّال في تطوير صناعة النشر.

‎وأعلن الاتحاد الدولي شروط الترشح للجائزة: "تتمثل قدرة الاتحاد الدولي للناشرين وفعاليته في التزام أعضائه الذين يكرسون وقتهم وطاقتهم لتحقيق أهدافه، وبالتالي فإن نجاحه يعتمد على تفاني هؤلاء الأعضاء ومشاركتهم الفعالة.. وأن هذه الجائزة العالمية تمنح للاحتفاء بالشخصيات التي حققت خلال حياتها المهنية ما هو أكبر وأبعد من المعتاد لمساعدة الاتحاد الدولي للناشرين في تحقيق أهدافه وأهداف صناعة النشر العالمية".

وهذه هى المرة الأولى التى يحصل فيها ناشر مصرى أو عربى أوإفريقى على مثل هذه الجائزة الكبرى، والتى يعتبرها بعض خبراء النشر أهم وأكبر جائزة فى عالم النشر

الكلمة التي ألقاهها المهندس ابراهيم المعلم عند تسلمه جائزة "بطل الاتحاد الدولي للناشرين"

نخبة من الأدباء والكتاب والشخصيات العامة والعالمية يتحدثون عن الفوز

كارين بانسا
كارين بانسا
رئيس الاتحاد الدولى للناشرين

ظل ثابتًا فى دعمه للقيم التأسيسية للاتحاد المتمثلة فى حرية وحماية حقوق النشر ...

قالت كارين بانسا، رئيس الاتحاد الدولى للناشرين، فى كلمتها التي ألقتها خلال إعلانها فوز المهندس إبراهيم المعلم بجائزة «بطل الاتحاد الدولى للناشرين» لعام 2024: «‏‎معنا اليوم أربعة رؤساء سابقون للاتحاد الدولى للناشرين؛ هوجو وميشيل وريتشارد وآنا ماريا، جميعهم قدموا مساهمات بارزة للاتحاد الدولى للناشرين، لكن الاتحاد لا يتعلق فقط برؤسائه، فهناك العديد من أعضائه الذين يكرسون وقتهم من أجله، ويعززون عملنا فى بلدانهم ومناطقهم.

‏‎ستحتفل جائزة بطل الاتحاد الدولى للناشرين بالشخص الذى بذل جهدًا فوق الطبيعى لمساعدة الاتحاد على تحقيق أهدافه لصالح صناعة النشر.

‏‎الفائز الليلة هو شخص مميز للغاية كان له دور فعال فى ضم اتحاده الوطنى المصرى والاتحاد الإقليمى العربى إلى الاتحاد الدولى فى عام 1998، ثم انضم إلى لجنتنا التنفيذية فى عام 2000، قبل أن يصبح نائبًا لرئيس الاتحاد (فى الفترة من عام 2009 إلى عام 2014) إلى جانب يو كانيهارا من اليابان، وآلان كوك من فرنسا، وريتشارد شاركين من المملكة المتحدة، وهو نائب الرئيس الوحيد فى تاريخ الاتحاد الدولى للناشرين الذى تمت إعادة انتخابه لثلاث مرات متتالية.

‏‎وقد أدى التزامه بتوسيع دور ونفوذ الاتحاد الدولى للناشرين عبر منطقته إلى ضم مجتمع دولى أوسع من الناشرين الذين يشاركون أهداف الاتحاد. وظل ثابتًا فى دعمه للقيم التأسيسية للاتحاد المتمثلة فى حرية النشر وحماية حقوق النشر، ما وفر صوتًا قويًا لهذه الصناعة ومؤثرًا على تشريعات حقوق النشر فى أنحاء العالم العربى.

‏‎سيداتى وسادتى، الضيوف الكرام، "أرجو منكم الترحيب على المسرح بإبراهيم المعلم الفائز بجائزة بطل الاتحاد الدولى للناشرين لعام 2024".

الشيخة بدور القاسمى
الشيخة بدور القاسمى
الرئيس الأسبق للاتحاد الدولي للناشرين

المعلم ركن أساسى فى صناعة النشر...

"أنا سعيدة، وغير متفاجئة، بتكريم الأستاذ إبراهيم المعلم بجائزة بطل الاتحاد الدولى للناشرين. فقد كان على مدى سنوات طويلة ركنًا أساسيًا فى صناعة النشر العربية ورائدًا حقيقيًا فى ترسيخ ثقافة الأدب والمعرفة داخل العالم العربى وخارجه.

إن جهوده الدءوبة فى تشجيع الناشرين العرب ودعمهم، وتعزيز نشر المعرفة وإعلاء قيمة الأدب، تركت بصمة لا تُمحى، وأصبحت مصدر إلهام للأجيال، وعاملًا رئيسيًا فى رفع صوت العالم العربى فى المحافل الثقافية العالمية.

إن مسيرته الحافلة تلهمنا جميعًا لمواصلة العمل على تطوير صناعة النشر وتعزيز دور المعرفة والثقافة فى عالمنا العربى".

هشام مطر
هشام مطر
كاتب وروائي عالمي

يملك شجاعة الالتزام بحرية التعبير ونموذج للأخلاق الرفيعة...

يُعدّ إبراهيم المعلم من بين قلة نادرة من الناشرين فى العالم الذين يملكون شجاعة الالتزام بحرية التعبير والمثابرة على إرسائها. لقد دأب دائمًا على نشر أفضل الكتب من جميع أنحاء العالم، وإتاحتها لقطاع واسع من القراء عبر العالم العربى.

وعندما نضيف إلى ذلك حقيقة أنه قام بكل تلك الجهود زُهاء نصف قرن، خلال أحداث الشرق الأوسط المتغيرة وطبيعته المعقدة، نكون أمام دليل ساطع على صموده وإيمانه بالتأثير القوى للأدب ورسالته. إن تجربة النشر معه كانت وما زالت بالنسبة لى استمتاعا بالولاء غير المشروط من صديق حقيقى.

لذلك، يسعدنى جدّا التكريم الذى تلقاه من الاتحاد الدولى للناشرين، والذى يستحقه بجدارة، ولكننى أعلم أيضًا؛ نظرًا إلى طبيعته الإنسانية الغنيَّة، أنه يراه تكريمًا أيضًا لزملائه العاملين فى صناعة النشر فى العالم العربى وخارجه، خاصة أولئك الناشرين الذين يضطرون فى بعض الأحيان إلى تحمل ضغوط اجتماعية أو سياسية.

إبراهيم المعلم نموذج للأخلاق الرفيعة والنزاهة المهنية. غير أن ما يجعل من هذا الرجل وإنجازاته مدعاة للإعجاب، هو أنه يستمتع فعلًا بعمله وعطائه، مؤمنًا دائمًا بأن الناشر - بغض النظر عن الصعوبات التى يواجهها - هو وسيط محظوظ لأفضل ما يمكن أن تمنحه الإنسانية لعالمها.

أندرو وايلى
أندرو وايلى
أهم وكيل أدبى فى العالم

شخصية استثنائية تجمع بين الذكاء والخبرة والحضور المؤثر...

إبراهيم المعلم هو بلا شك شخصية استثنائية. يتمتع بذكاء عالٍ وخبرة عميقة وحضور مؤثر. تجربته الطويلة ورؤاه العميقة تجعلان منه دائمًا شخصية ثرية أود لقاءها لمناقشة أهم الاتجاهات والأحداث العالمية فى عالم النشر الذى نتشارك العمل فيه معًا؛ فلديه ثروة من المعرفة ومنظور فريد يُضيفان الكثير فى كل حوار يجمعنا.

أنا فخور بأنه ليس فقط شريكًا مهنيّا، لكن أيضًا أحد أقرب أصدقائى فى العمل.

ريتشارد تشاركن
ريتشارد تشاركن
الرئيس الأسبق للاتحاد الدولى للناشرين والرئيس الأسبق لشركتي النشر العالميتين "ماكميلان" و"بلومزبيري"

رجل عظيم وناشر عظيم أيضًا...

تتجلى عظمته كإنسان فى الوفاء الواضح الذى يبديه، والحفاوة التى يلقاها من أصدقائه، وفى شجاعته، كما فى تعاطفه الكبير مع الآخرين.

كناشر، فإن «دار الشروق» ملتزمة بأعلى معايير الجودة فى مجال الأدب الروائى وغير الروائى وكتب الأطفال. وقد جاب إبراهيم العالم بلا كلل للفت انتباه ناشرى العالم إلى مبدعى مصر الذين ينشر إبداعهم. وقام بدعم جريدة الشروق ورعايتها خلال الأوقات الصعبة التى تصدى خلالها للتحديات؛ من أجل الحفاظ على مصداقية الجريدة. ليت جميع أصحاب الصحف فى العالم يمتلكون هذه العزيمة والشجاعة.

وبعيدًا عن إدارة شركاته، كان لإبراهيم تأثير كبير على النشر الدولى. فقد قام من خلال منصبه كنائب رئيس وعضو فى اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولى للناشرين بتوسيع نطاق الاتحاد جغرافيًا وثقافيًا ولغويًا؛ فأحدث تغييرًا فى تكوين الاتحاد مبتعدًا عن المحور الشمالى الأوروبى، الغالب وقتها، نحو عضوية أكثر شمولًا وامتدادًا؛ مما منح الاتحاد طبيعة عالمية حقيقية. مستثمرًا جاذبيته وذكاءه فى التغلب على العقبات، ليصبح عالم النشر أفضل بكثير بفضل مساهماته.

إلى جانب زوجته أميرة، فإن لإبراهيم حضورًا ملموسًا فى الاجتماعات الدولية كصديق ومستشار، بابتسامته وحضور بديهته اللافت وعشقه للحياة. أتمنى له مواصلة هذا النهج لسنوات عديدة، كما أتمنى لـ«دار الشروق» الازدهار فى كل أنشطتها.

محمود محيى الدين
محمود محيى الدين
المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة

جعل من نشر الثقافة ومساندة المبدعين رسالة حياة...

تقدير دولى مستحق من الاتحاد الدولى للناشرين بمنح المهندس إبراهيم المعلم أرفع جائزة للاتحاد، تقديرًا لإسهاماته الممتدة مصريًا وعربيًا وعالميًا فى دعم حرية الإبداع والنشر وحماية الحقوق الأدبية والفكرية للكتاب والمبدعين.

لم يكتفِ المهندس إبراهيم المعلم بتطوير صناعة النشر وكفاءتها والدفاع عنها ومساندة القائمين عليها، بل جعل من نشر الثقافة ومساندة المبدعين رسالة حياة. ومع استغراقه الواجب، مع كتيبة عمل مخلصة متفانية، فى البحث عن الجديد مما يجدر به أن يصل إلى عموم الناس من رأى وفكر وفن، تجده ينقب عما يجدد به اتصال الحاضر بعيون الإبداع من الإسهامات الأصيلة التى تتجاوز حدود الزمن وقيوده، بذات الحماس الدافع للتجديد والسبق فى مضمار التقدم.

وينتمى باجتهاده ودأبه لمن ينخرطون فى دوائر محلية بذات الثقة والمهارة فى التعامل مع الساحات المعرفية والثقافية فى عالمنا العربى بتغيراته المستجدة، والآفاق الدولية بمؤسساتها وتنافسيتها الشديدة بين ناشرين تقليديين وبازغين. وهو فى ذلك كله محل اعتبار كبير ترمز له هذه الجائزة لما بذله من عطاء من أجل هذه الصناعة الحيوية لنهضة الأمم وتقدمها.

نبيل فهمى
نبيل فهمى
وزير الخارجية المصري الأسبق

المعلم يحافظ على النمو والهوية الثقافية والثراء العلمى...

"دار الشروق"، هى دار بالغة الثراء لها مكانة على الساحة الثقافية والسياسية، وتعود تلك المكانة إلى كل من مؤسسى الدار، وكل من تولى الإدارة فى هذا الصرح الثقافى لجعلها تواكب التطور الإعلامى المعاصر.

ويجب أن أثنى بشكل خاص على الجهد والإسهام للمهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة الشروق، للتنوع فى أجندة الدار والتركيز على القيمة الفعلية للمنتج أكثر من الكم.

وسعدت من خلال «دار الشروق» بلقاءاتى مع المهندس إبراهيم المعلم، وذلك من قبل أن أتولى وزارة الخارجية، حيث قامت الدار بنشر مذكرات والدى إسماعيل فهمى وكان لذلك مكانة خاصة لدى، ثم حرص إبراهيم المعلم على نشر مذكراتى.

ويركز إبراهيم المعلم دائمًا على النمو الثقافى والثراء العلمى لما يتم نشره والحفاظ على الهوية الثقافية.

محمد أبو الغار
محمد أبو الغار
مفكر وكاتب

فخر لمصر وصانع نهضة النشر فى الوطن العربى ...

تبدأ ذكرياتى معه من أيام النادى الأهلى وصالح سليم والانتخابات وارتباطنا اجتماعيًا لسنوات طويلة، وزاد الارتباط بعد أن أصبحت «دار الشروق» هى ناشرة كتبى. وزادت المعرفة وتوثقت العلاقة الإنسانية العظيمة معه ومع الأستاذة أميرة أبوالمجد، فنحن نتقابل كثيرًا فى البيوت وخارجها ونتحدث فى كل شىء، ولنا اهتمامات كثيرة مشتركة بخلاف الثقافة والكتب.

وبمناسبة فوزه.. أقول له: ألف مبروك ليس فقط لأنك صاحبى، وإنما لأنك قدمت فخرًا لمصر بهذه الجائزة. وبصمتك على «دار الشروق» كانت واضحة بأن تكون أكبر دار نشر فى مصر وربما فى المنطقة، وأصدرت كتبًا عظيمة فى جميع المجالات بجودة عالية وبإتقان شديد.

ويجب الالتفات لمطالب إبراهيم المعلم الكثيرة والمتواصلة بالحفاظ على حقوق الناشرين والكتّاب بتطبيق القانون بدقة ومنع تزوير الكتب، فلا يمكن ازدهار النشر فى وجود حركة قرصنة قوية، خاصة إذا كانت تتم فى بلد الناشر يجب العناية بالكتاب قبل النشر عن طريق اختيار موضوعات مشوقة، تهم القارئ، وتكون مهمة لتقدم الأمة، مع الاهتمام بتحرير الكتاب ووجود محررين محترفين ومتميزين، بحيث يخرج الكتاب دون تكرار أو أخطاء، مع حذف أجزاء غير مهمة تضر بجودة المحتوى، مما يصغر الحجم، ويسهل القراءة، ويخفض السعر.

ويجب أن يتولى الناشرون الكبار مسئولية نشر بعض الكتب المهمة التى قد تكون ضخمة، وقد يستغرق توزيعها وقتًا طويلًا، لأن هذه مهمة قومية. كما يجب أن تتميز الكتب بجودة الغلاف ليكون جذابًا ومعبرًا عن المحتوى، مع طباعة جيدة على آلات حديثة، وضمان شبكة توزيع وإعلان وإعلام عن الكتب.

مصطفى الفقى
مصطفى الفقى
مفكر وكاتب

المعلم له جوانب متعددة فهو سياسى ومثقف وبطل رياضى ...

صلتى بالمهندس إبراهيم تمتد لأكثر من أربعين عامًا، المهندس إبراهيم المعلم تتسم بدماثة الخلق واتساع الثقافة، لذلك اقتربت منه كثيرًا، وذلك حتى عندما كنت أعمل فى مؤسسة الرئاسة كان المعلم صديقى القريب، والذى يصدقنى القول ولا ينافقنى ولا يكذب، لكنه يقول الحقيقة كما يراها، لذلك انغرس احترامه فى قلبى وفى أعماقى منذ ذلك الحين.

المعلم كان ناشره الأول، وأعتز أن كتابى الأول الذى راجعه لى هو الناشر الكبير محمد المعلم، مالك دار القلم ومالك دار الشروق، وهو بالطبع والد المهندس إبراهيم المعلم، ولذلك تمتد علاقتى بالمهندس إبراهيم منذ سنوات طويلة، ولم تتوقف عند حد معين.

إبراهيم المعلم السياسى، والمثقف، والرياضى، وشخصية اجتماعية كبيرة، والعضو البارز فى النادى الأهلى، وأحد أبطال السباحة، فكل هذه الأمور جعلتنى قريبًا من المهندس إبراهيم المعلم فى كل المراحل.

وقد بادرت بتهنئة المهندس إبراهيم المعلم بفوزه بجائزة «بطل اتحاد الناشرين الدولى»، وهو لا يزال فى مكان الحفل، لأنى أشعر بأن هذا التكريم هو تكريم لمصر، وتكريم لنا جميعًا.

هو أحد رواد صناعة النشر الأوائل بلا نزاع، وكانت له دار النشر فى مصر وفى بيروت وفى أماكن أخرى من العالم، وأن اسمه معروف فى كل مكان وسمعته طفقت الآفاق باعتباره ناشرًا مصريًا مرموقًا وكاتبًا عربيًا محترمًا.

محمد المنسى قنديل
محمد المنسى قنديل
قاص وروائي مصري

رجل نادر يدافع عن حرية النشر وحقوق المؤلف ...

إبراهيم المعلم يدعم حقوق المؤلفين ويسهم دائمًا فى تطوير صناعة النشر فى مصر.. إنه رجل نادر، فى بلد مثل مصر، حيث لا يوجد قانون يحمى حقوق المؤلف ولا الملكية الفكرية.

«إبراهيم المعلم صنع قانونًا خاصًا لحماية حقوق المؤلف المصرى، ويدافع عنها بكل جدية. إنه واحد من النبلاء القلائل الذين يحرصون على شرف المهنة وتطويرها، بعيدًا عن الهبش والرغبة فى الربح السريع».

المعلم، من خلال قيادته لمؤسسة الشروق، يعمل باستمرار على رفع شأن الكتاب المصرى الذى أهمله الكثيرون، تحية لذلك الناشر الجاد والأمين.

فاروق جويدة
فاروق جويدة
شاعر مصري

ناشــر صــــاحب فكــــر ورؤيـــة ...

بينى وبين المعلم صداقة عمر امتدت سنوات طويلة واتسمت دائمًا بالود والتواصل والمحبة. إبراهيم صديق من أيام الزمن الجميل، وقد عشنا معًا مراحل مختلفة، سفرًا وعملًا وحوارًا، وكان دائمًا عقلية متفردة فى موضوعيتها وثقافتها وحرصها على الحوار الجاد.

المعلم لا يتعامل كناشر من منطلق الربح والخسارة، ولا ينظر للنشر كوسيلة من وسائل النشاط العام، لكن النشر عند المعلم ثقافة وفكر وتاريخ، فهو إنسان مثقف عاش مع نخبة كبيرة من الكتاب والمفكرين الذين تركوا أثرًا كبيرًا فى تكوينه الثقافى والفكرى، وكان والده، رحمه الله، أحد أهم مصادر ثقافة إبراهيم، فقد كان رجلًا فاضلًا يحترم الفكر ويقدر الثقافة. ولهذا فإن تكوين إبراهيم المعلم يخضع لمؤثرات كثيرة فى البيت وفى العمل وفى القراءات وفى الدور.

لا أعتبره ناشرًا عاديًا ينشر الكتب، لكن حتى عملية النشر لديه تخضع لحسابات كثيرة من حيث القيمة والأهمية والدور. امتدت علاقتى بإبراهيم المعلم سنوات طويلة وسافرنا معًا وتحاورنا كثيرًا وكنا دائمًا على تواصل، ولهذا أنا أعتز بصداقته. وهى ليست علاقة ناشر وكاتب، لكنها علاقة أصدقاء، لأننا نتفق كثيرًا فى معظم القضايا التى تهم الإنسان المصرى والعربى. بيننا محاورات كثيرة كانت تناقش كل قضايا الوطن أحلامًا وواقعًا ومصيرًا. وهو إنسان يهتم كثيرًا بهموم وطنه وقضايا أمته، ولا يتعامل مع الواقع من منطلق التعامل العادى، لكنه يتعمق فى الأشياء ويحاول أن يناقش جذورها ومداها.

إبراهيم المعلم ليس فقط ناشرًا أو دار نشر عظيمة تحمل اسم دار الشروق، لكنه يُحسب من أصحاب الفكر والرؤى والقضايا. ولهذا اكتسب احترام الجميع. أما حصوله على الجائزة فى مجال النشر، فهو يستحق أن يُكرم من جهات كثيرة، وتكريمه تكريم للجهد والقيمة وللوطن الذى يحمل اسمه.

إبراهيم عبدالمجيد
إبراهيم عبدالمجيد
كاتب وروائي وقاص مصري

روحه تتسع لكل فكر ...

ليست هذه كتابة فقط بسبب فوز الأستاذ إبراهيم المعلم هذا العام بجائزة بطل الاتحاد الدولى للناشرين، التى تعد أرفع وأهم الجوائز فى عالم النشر عبر العالم. فالجائزة أتت تتويجًا لمسيرة عظيمة فى صناعة النشر والثقافة العربية والعالمية. كنت أسمع كثيرًا فى صباى، وأنا فى الإسكندرية عن دار الشروق حين كانت خارج مصر بعد أن تعرضت للتأميم فى منتصف الستينيات. ثم شاء القدر أن أعيش فى القاهرة منذ أواخر السبعينيات، لتكون دار الشروق من أهم زياراتى فى معرض كتاب القاهرة.

تمر الأيام وألتقى الأستاذ الصديق الرائع إبراهيم المعلم، فأجده كما توقعت على دراية بأعمالى، وقبل أن أتمنى أن أكون من بين كتاب الدار وجدته يعرض علىّ النشر فيها عام 1997، ومن هنا كانت البداية. أكثر من عشرين سنة الآن لم نختلف فى شىء. حقوقى المادية تصلنى كل عام. صارت زياراتى للإدارة بمدينة نصر، على قلتها، من أجمل الزيارات واللقاءات.

رأيت كيف تتوزع أعمال الدار بين الفكر والفلسفة والسيرة والمذكرات وكتب التاريخ والعلوم الاجتماعية، والدين والفكر القومى، والكتب الفنية المصورة وكتب الأطفال والفتيان. تعاملت مع شخصيات عظيمة توفى بعضهم مثل أحمد الزيادى، ومد الله فى عمر الأحياء، وكانت أفضل المعاملات. يكفى تليفونًا لأى مسئول حتى يصلنى ما أريد حيث أسكن.

عرفت الأستاذة أميرة أبوالمجد، زوجة الأستاذ إبراهيم المعلم، فاتسعت الدنيا، ولم تختلف عن إبراهيم المعلم. عرفت الأستاذ أحمد بدير، مدير عام الدار، ووجدت فيهم جميعًا زهدًا فى أى مطالب من الكاتب غير نشر الكتاب، والحفاظ على كل حقوقه. من الأسماء التى تبهجنى أيضًا شخصيات مثل العزيزات نانسى حبيب وسونهام وسماح حسين. كذلك العاملون فى مكتبة ميدان طلعت حرب. كلهم يختصرون لى كل طريق.

بعيدًا عن مستوى التعامل الرائع مع الكتّاب، فـ«دار الشروق» بفروعها وقدرتها على التوزيع فى كل العالم، تستحق كل احتفاء، وتظل لقاءاتى بإبراهيم المعلم، سواء كانت خاصة أو بين أصدقاء من أبرز الكتاب فى بيته، من أجمل السهرات الفكرية والإنسانية. مع إبراهيم المعلم أنت لست مع مشروع تجارى بل مشروع ثقافى بكل معانى الكلمة. روح إبراهيم المعلم التى تتسع لكل فكر ولكل مظاهر الإنسانية يعبر عنها كل العاملين فى الدار. جميعهم تجليات لروحه وفكره.

لذلك أحببت «دار الشروق» وسأظل أحبها، وخالص التهنئة للصديق الكبير الناشر والإنسان الاستثنائى إبراهيم المعلم. «دار الشروق» هى صباحنا الدائم مهما كانت غيوم الحياة.

محمد المخزنجى
محمد المخزنجى
كاتب وأديب مصري

ناشر استثنائى بحس أخلاقى فريد ...

اسم «الشروق» عندى يعنى دار الشروق وجريدة الشروق معًا، وهما يشيران إلى المهندس إبراهيم المعلم. وإذا أضفنا إليهما مجلة وجهات نظر، فهذا يشير إلى «ناشر استثنائى» بالفعل. لهذا، سعدت بمنح المهندس إبراهيم المعلم جائزة «بطل الاتحاد الدولى للناشرين»، خاصة وأنا مدين للدار والجريدة بأخصب وأحب وأطول فترة من عملى الأدبى والصحفى.

وأذكر للمهندس إبراهيم المعلم لمحة نادرة تخصنى؛ فعندما سألنى الصديق العزيز عمرو خفاجى، كأول رئيس تحرير لجريدة الشروق، عن المبلغ الذى أطلبه ككاتب فى الجريدة، ذكرت رقمًا وضح للعزيز عمرو أنه قليل، فأخذ يشدد علىّ أن أفكر. فكرت وذكرت رقمًا أكبر، لكنه عاد يطلب منى أن أفكر مرة أخرى.

عمرو، بعقله الإدارى البارع والجميل والنبيل، هز رأسه عند آخر رقم ذكرته، وكنت أتصوره كبيرًا جدًا؛ يكفى حاجتى ويفيض لشراء الكثير والكثير من أفضل الكتب. وحين عرض عمرو الأمر على المهندس إبراهيم، قال متعجبًا: «يعنى هو عشان ما بيطلبش نظلمه؟» وضاعف الرقم.

وهذا سلوك استثنائى يضع المهندس إبراهيم عندى فى مكانة استثنائية، ليس بسبب مضاعفة ما طلبته، وهو شىء لطيف بالطبع، بل الأهم هو الحس الأخلاقى فى هذا الموقف.

محمد رشاد
محمد رشاد
رئيس اتحاد الناشرين العرب

ما حققه المهندس إبراهيم المعلم خلال 60 عامًا قلما يحققه أحد من جيله ...

قال الأستاذ محمد رشاد إن المهندس إبراهيم المعلم شخصية عزيزة على نفسه، ووصفه بأنه من رواد النشر في العصر الحديث، ومن الجيل الرابع للناشرين.

واستطرد رشاد ذكرياته قائلًا: "في أواخر السبعينيات، انتقلت إلى لبنان، والتحقت بالعمل بدار الكتاب اللبناني، وسمعت حينها كثيرًا عن دار الشروق، التي كان يملكها الأستاذ الكبير محمد المعلم. كانت كتب دار الشروق في الشكل والمضمون مختلفة ومميزة للغاية، وأظن أن الأستاذ محمد المعلم، بمساعدة المهندس إبراهيم المعلم، نجحا في تغيير شكل الكتاب المصري".

وأضاف: "تعرفت على المهندس إبراهيم المعلم في زيارة لمطبعة الشروق ببيروت، حيث كان الأستاذ الكبير محمد المعلم والمهندس إبراهيم المعلم والفنان الراحل حلمي التوني موجودين. كانت هذه بداية معرفتي بهم. وعندما عدت إلى القاهرة عام 1975، أسست دار الكتاب المصري اللبناني بشارع قصر النيل، بالقرب من دار الشروق."

وأشار رشاد إلى أن المهندس إبراهيم المعلم يتمتع بشبكة واسعة من العلاقات، قائلاً: "هو بارع في فن العلاقات العامة، ونجح في إيصال رسالة واضحة للقارئ المصري بأن دار الشروق هي الناشر الأساسي للكتب المميزة".

واستكمل حديثه عن دور المهندس إبراهيم المعلم في اتحاد الناشرين المصريين: "في عام 1989، خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب، طلب مني زملائي الناشرين العمل على إعادة إحياء اتحاد الناشرين المصريين. ذهبت إلى المهندس إبراهيم وطرحت عليه الفكرة، فقدم لي دعمًا كبيرًا وساعدني على تحقيق هذا الهدف."

وأوضح رشاد أن المهندس إبراهيم المعلم كان له دور كبير في تعزيز مكانة الاتحاد، قائلاً: "كانت له أيادٍ بيضاء على اتحاد الناشرين المصريين، ونجح في جعله كيانًا قويًا يلفت انتباه الأجهزة والمؤسسات. لقد كان وجهًا مشرفًا للنشر المصري".

وأكد رشاد أن دار الشروق غيّرت شكل الكتاب المصري من حيث الشكل والمضمون، مضيفاً أنه في السبعينيات، كانت دار الشروق من أهم دور النشر وأكثرها تميزًا في لبنان والساحة العربية.

وعن علاقته الشخصية بالمهندس إبراهيم المعلم، أضاف: "علاقتي بالمهندس إبراهيم كانت طيبة دائمًا، فقد كان داعمًا كبيرًا لزملائه الناشرين ويقاتل من أجل احترام الناشر. كان المهندس إبراهيم دائمًا كريمًا ومضيافًا وداعمًا في كل المناسبات."

واختتم رشاد بقوله: "كان المهندس إبراهيم المعلم أول ناشر عربي ينضم إلى اتحاد الناشرين الدولي، وساهم في ضم اتحاد الناشرين المصريين إلى الاتحاد الدولي. حصوله على الجائزة من الاتحاد الدولي للنشر أمر نفخر به جميعًا، فهو رمز من رموز النشر".

جلال برجس
جلال برجس
الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية ووسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز

ناشر مثقف يرتقي بمهنة النشر عربياً ...

يقول الروائي جلال برجس: "التقيت الأستاذ إبراهيم المعلم العام الفائت حين كنت مدعوًا على معرض القاهرة الدولي للكتاب.. اقتربت منه، وإذا بي أمام إنسان مثقف مطلع على كثير مما يتعلق بالحياة، وبمهنة النشر التي يعمل بجد على الارتقاء بسويتها لتصل إلى أعلى درجات المهنية التي نريدها في العالم العربي."

وأضاف برجس: "سرني خبر فوزه بجائزة بطل الاتحاد الدولي للناشرين كثيرًا، خاصة أنه تكريم دولي لناشر عربي مهم. أبارك له من جديد هذا الاستحقاق الذي، بطبيعة الحال، سينعكس إيجابيًا على قطاع النشر العربي."

تهنئة اتحاد الناشرين المصريين

تهنئة اتحاد الناشرين العرب
>