قال الأستاذ محمد رشاد إن المهندس إبراهيم المعلم شخصية عزيزة على نفسه، ووصفه بأنه من رواد النشر في العصر الحديث، ومن الجيل الرابع للناشرين.
واستطرد رشاد ذكرياته قائلًا: "في أواخر السبعينيات، انتقلت إلى لبنان، والتحقت بالعمل بدار الكتاب اللبناني، وسمعت حينها كثيرًا عن دار الشروق، التي كان يملكها الأستاذ الكبير محمد المعلم. كانت كتب دار الشروق في الشكل والمضمون مختلفة ومميزة للغاية، وأظن أن الأستاذ محمد المعلم، بمساعدة المهندس إبراهيم المعلم، نجحا في تغيير شكل الكتاب المصري".
وأضاف: "تعرفت على المهندس إبراهيم المعلم في زيارة لمطبعة الشروق ببيروت، حيث كان الأستاذ الكبير محمد المعلم والمهندس إبراهيم المعلم والفنان الراحل حلمي التوني موجودين. كانت هذه بداية معرفتي بهم. وعندما عدت إلى القاهرة عام 1975، أسست دار الكتاب المصري اللبناني بشارع قصر النيل، بالقرب من دار الشروق."
وأشار رشاد إلى أن المهندس إبراهيم المعلم يتمتع بشبكة واسعة من العلاقات، قائلاً: "هو بارع في فن العلاقات العامة، ونجح في إيصال رسالة واضحة للقارئ المصري بأن دار الشروق هي الناشر الأساسي للكتب المميزة".
واستكمل حديثه عن دور المهندس إبراهيم المعلم في اتحاد الناشرين المصريين: "في عام 1989، خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب، طلب مني زملائي الناشرين العمل على إعادة إحياء اتحاد الناشرين المصريين. ذهبت إلى المهندس إبراهيم وطرحت عليه الفكرة، فقدم لي دعمًا كبيرًا وساعدني على تحقيق هذا الهدف."
وأوضح رشاد أن المهندس إبراهيم المعلم كان له دور كبير في تعزيز مكانة الاتحاد، قائلاً: "كانت له أيادٍ بيضاء على اتحاد الناشرين المصريين، ونجح في جعله كيانًا قويًا يلفت انتباه الأجهزة والمؤسسات. لقد كان وجهًا مشرفًا للنشر المصري".
وأكد رشاد أن دار الشروق غيّرت شكل الكتاب المصري من حيث الشكل والمضمون، مضيفاً أنه في السبعينيات، كانت دار الشروق من أهم دور النشر وأكثرها تميزًا في لبنان والساحة العربية.
وعن علاقته الشخصية بالمهندس إبراهيم المعلم، أضاف: "علاقتي بالمهندس إبراهيم كانت طيبة دائمًا، فقد كان داعمًا كبيرًا لزملائه الناشرين ويقاتل من أجل احترام الناشر. كان المهندس إبراهيم دائمًا كريمًا ومضيافًا وداعمًا في كل المناسبات."
واختتم رشاد بقوله: "كان المهندس إبراهيم المعلم أول ناشر عربي ينضم إلى اتحاد الناشرين الدولي، وساهم في ضم اتحاد الناشرين المصريين إلى الاتحاد الدولي. حصوله على الجائزة من الاتحاد الدولي للنشر أمر نفخر به جميعًا، فهو رمز من رموز النشر".